الاثنين، 26 أكتوبر 2026

حين يُنعت الوطن بالقذارة ويخيم الصمت على الجميع ---- بقلم / عبدربه هشله ناصر

 حين يُنعت الوطن بالقذارة ويخيم الصمت على الجميع

بقلم / عبدربه هشله ناصر
من يعرف اليمن وتاريخه يقتنع بأن أصالة التاريخ اليمني تمتد لآلاف السنين فقد كانت حضارته من أوائل الحضارات الإنسانية قبل قيام النهضة العلمية وتطور التكنولوجيا في العهد الحديث.ط كما يُعرف الشعب اليمني بأصالته وعاداته وتقاليده المنفردة عن بقية دول العالم والمتميزة بالأخلاق والكرم والشجاعة.
وكان أبناؤه سباقين في نقل الحضارة إلى دول الاغتراب عاكسين صورة إيجابية جعلت بعض الشعوب تدخل الإسلام رغبةً في ذلك السلوك الإسلامي الصادق للقادمين إليهم من اليمن .
صحيح أن وطننا ابتلي حالياً بالحروب وانعكاساتها على حياة المواطن من قتل وتدهور اقتصادي وتدمير للبنية التحتية ولكن كل ذلك سيزول إن شاء الله تعالى ويعود الوطن إلى أفضل حال ومع ذلك لا يعني هذا أن تُمتهن كرامته أو يلحق بشعبه وصفٌ نابٍ وهو بعيد عنه كل البعد والعيبُ كل العيب أن يسكت الجميع رسمياً وشعبياً عن الرد على ذلك الوصف الذي لا يليق بشعب اختزلت فيه كل القيم الإنسانية قبل أن تتكون تلك الدول الكبرى ويتجمع شعبها من بلدان شتى على حساب مواطنيها الأصليين .
وما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وصف اليمن (إلى جانب بعض الدول مثل ليبيا وهايتي والصومال) بأنها "دول قذرة" (shithole countries) خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا في تاريخ 24 اكتوبر 2026 م .
قد يقول البعض إنه لا يعني الشعب اليمني بشكل مباشر بل الأشخاص ومهما كان فإن الشعب اليمني مهما تعرض للمعاناة والفقر وهاجر من بلاده لا يقبل على الإطلاق بالاذلال أو إهانة كرامته بل يدافع عنها مهما كلفه ذلك .
أخيراً:
إن مثل تلك التصرفات السيئة مهما كان حجم مصدرها يجب أن تقابل بردود أقوى وهذه مسؤوليّة الإعلام الرسمي والخاص كما يجب أن يكون للدولة موقف إيجابي معلن تجاه ذلك ليعلم الجميع وتطمئن القلوب بأن كرامتنا محفوظة ولا تقبل الإساءة وأن الجميع يقف للدفاع عنها.
26 اكتوبر 2026 م
......
عرض أقل
adngad.net
حين يُنعت الوطن بالقذارة ويخيم الصمت على الجميع - عبدربه هشله ناصر
مقال : عبدربه هشله ناصر - حين يُنعت الوطن بالقذارة ويخيم الصمت على الجميع

دور المجتمع الشبواني في مكافحة المخدرات بقلم / عبدربه هشله ناصر

 دور المجتمع الشبواني في مكافحة المخدرات

بقلم / عبدربه هشله ناصر
المخدرات من اخطر الآفات التي تهدد سلامة المجتمعات واستقرارها لما تخلفه على الفرد والعائلة على حد سواء من دمار محقق وتمثل تهديد ا خطيرا يطرق كل بيت مستهدفة اغلى ما يملكه المجتمع هي فئة الشباب وهو ما يحول شبابنا من طاقات واعدة إلى ضحايا الإدمان والأمراض العضال الأمر بل لضرر سيتجاوز الأفراد حيث سيضرب عمق البنية الاجتماعية والأمنية للمجتمع عبر مسارات بالغة الخطورة .
والمجتمع الشبواني يتمتع بخصوصية ثقافية واجتماعية منفردة تتمثل في الأصالة والترابط الأسري والقيم النبيلة التي تشكل سدا منيعا في وجه الانحرافات ألا أن أفة المخدرات والشبو تمثل تهديدا خطير ولهذا لابد من أن يقوم المجتمع الشبواني بدورة في مواجهة هذه الأفة الخطيرة قبل يستفحل بشكل اكبر ويتمثل ذلك في الاتي : -
• الرقابة الأسرية والتوعوية وذلك في متابعة الأبناء ورقابة سلوكياتهم وتغيراتهم النفسية والجسدية وملء أوقات فراغهم بما ينفعهم .
• تعزيز الوازع الديني والأخلاقي التي تشكل مناعة ذاتية ضد الانحراف
• نشر الوعي بمخاطر الشبو والمخدرات وأضرارها على المجتمع والفرد عبر المساجد والمدارس واللقاءات المجتمعية في المناسبات العامة .
• توجيه الراي العام عبر الأعلام والصحافة وتسليط الضوء على الوقاية منها
• تفعيل دور عقال المجتمع والمشايخ والأعيان في رفض هذه الأفة ونبذ متعاطيها ومروجيها
• التعاون مع الأجهزة الأمنية ومساندتها في الإبلاغ الفوري عن المشبوهين في الترويج لها
• قيام الأجهزة الأمنية والقضائية بدورها القانوني تجاه مروجي ومتعاطي المخدرات لينالوا جزاءهم .
ولهذا يقع علينا جميعا العمل من اجل محاربة تلك الأفة وتجفيف منابعها فالمسؤولية تقع على الجميع وليس الأجهزة الأمنية لوحدها بل لابد من تظافر الجهود من قبل الأسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية لبناء مجتمع شبواني سليم خال من أفة المخدرات .
........
عرض أقل

كارثة العلم – والفزعة الشبوانية -- بقلم / عبدربه هشله ناصر

 كارثة العلم – والفزعة الشبوانية

بقلم / عبدربه هشله ناصر
يُقال إنه في الأوقات الحرجة والمنعطفات القاسية تظهر معادن الرجال وعندما تلمّ الكوارث والمحن تنكسر أصنام الفرقة على صخرة الأخوة والتلاحم وهذا ما ضربه أبناء محافظة شبوة أثناء الكارثة حيث قدموا أروع الأمثلة في الوفاء والتضحية وجعلوا من مأساة الاستهداف الصاروخي لمعسكر العلم يوم 19 أكتوبر 2026، الذي راح ضحيته أكثر من 70 شهيداً ونحو 200 جريح ملحمة كبرى من التضامن الشعبي و"الفزعة" الأصيلة التي امتدت لتشمل كل بيت وقرية في مديرية عتق خاصة وشبوة عامة، والمنشآت الطبية.
لم تكن تلك اللحظات من ذلك اليوم الأسود التي أعقبت الهجوم إلا جرحاً نازفاً في قلب كل إنسان وطني حر وبينما كانت المستشفيات تعاني من تدفق الأعداد الهائلة من الجرحى والمصابين انطلقت الفزعة الشبوانية الشعبية العفوية التي لم تنتظر توجيهاً ولا أوامر بل لبت نداء النخوة والضمير الإنساني لتبدأ معركة إنسانية كبرى لإنقاذ الأرواح وتضميد الجراح، تمثلت في الآتي:
- فتح المستشفيات الخاصة جنباً إلى جنب مع المستشفيات الحكومية لاستقبال أعداد الجرحى وتوفير الرعاية الفورية لهم دون تردد أو إبطاء وسُخرت كافة الغرف والعمليات والأجهزة الطبية وبذلت الكوادر الطبية جهوداً إنسانية عالية في استقبال الجرحى وعلاجهم بكل تفانٍ وإخلاص.
- تحولت عتق عاصمة محافظة شبوة إلى خلية نحل وميدان يتسابق فيه الجميع لتقديم العون
- سجل طلاب وطالبات كلية الطب بجامعة شبوة موقفاً مشهوداً إذ تدافعوا فور وقوع الفاجعة إلى أروقة المستشفيات ووقفوا جنباً إلى جنب مع الطواقم الطبية في عمليات الإسعاف الأولي والفرز الطبي وتقديم العلاجات العاجلة متسلحين بمهارتهم وروح الواجب الإنساني.
- تزاحم الشباب على طوابير المتبرعين بالدم أمام المستشفيات.
- ضرب بعض ملاك الحافلات ووسائل النقل أروع صور النخوة والشهامة حيث سارعوا بالتبرع بنقل الجرحى والمصابين والأهالي مجاناً بين المعسكر والمستشفيات وسهلوا حركة التنقل في أوقات الحرج والضغط الشديد.
- تبرع بعض ملاك محطات غاز السيارات والبترول بتعبئة السيارات الناقلة للجرحى بالوقود مجاناً.
- تداعى الكثير من الشباب لتشكيل فرق عمل شبابية لإعداد وتجهيز الوجبات الغذائية للجرحى ومرافقيهم وللطواقم الطبية المرابطة ليجسدوا أعلى صور التكافل الاجتماعي بما في ذلك القرى المجاورة لعتق وبعض المديريات.
- شكل أبناء شبوة المقيمون في حضرموت خط دفاع إنساني آخر حيث توافدوا بكثافة إلى مستشفيات حضرموت لمرافقة الجرحى وتقديم وجبات الغذاء والسكن لهم وتوفير احتياجاتهم وتسهيل إجراءات علاجهم.
إن هذا التدافع الشعبي والميداني والأكاديمي والرسمي لم يكن مجرد استجابة إنسانية عابرة بل كان رسالة بليغة مفادها أن الروابط الأخوية والنسيج المجتمعي أصلب من أن تنال منه آلات الدمار والإرهاب ولقد أثبتت دماء الشهداء والنخوة والفزعة الشبوانية أنها السلاح الأقوى في مواجهة الموت وستبقى ملحمة "معسكر العلم" محفورة في ذاكرة التاريخ ليس فقط لهول الفاجعة بل لعظمة التلاحم التي تجلت فيها.
نسأل الله تعالى الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى.
23 أكتوبر 2026م
.......
عرض أقل
adngad.net
كارثة العلم – والفزعة الشبوانية - عبدربه هشله ناصر
مقال : عبدربه هشله ناصر - كارثة العلم – والفزعة الشبوانية

الأحد، 18 أكتوبر 2026

لماذا شبوة - أيها المفتنون؟ بقلم / عبدربه هشله ناصر

 لماذا شبوة - أيها المفتنون؟

بقلم / عبدربه هشله ناصر

لا أبالغ إذا قلت إن محافظة شبوة تعيش حالياً في أفضل وضع مقارنة بالمحافظات الأخرى من حيث الأمن والاستقرار وانخفاض نسبة الجريمة ورغم أن الجريمة لا يمكن السيطرة عليها كلياً حتى في أكثر دول العالم تقدماً فإن ذلك لا يعفي الجهات الأمنية من محاولة اكتشافها قبل وقوعها فضلاً عن سرعة الإجراءات الأمنية في تتبع فاعليها وكذلك ورغم ضعف التمويل والظروف العامة التي تعيشها البلاد فإن الجانب التنموي يحظى بدور هام من قبل قيادة السلطة المحلية برئاسة الأخ الشيخ/ عوض محمد ابن الوزير- محافظ محافظة شبوة ورئيس المجلس المحلي ومن يتتبع أخبار المحافظة او يعيش فيها سيسمع ويشاهد ذلك النشاط التنموي الملموس قد لايكون وفق الاحتياج ولكنه لن يتوقف
وفي مجال الخدمات كالتعليم والصحة تشهد المحافظة استقراراً تربوياً وتعليمياً رغم نقص الكادر التعليمي ومعاناتهم المعيشية ونقص الكتاب المدرسي وكذلك دعم السلطة المحلية للتربية والتعليم في صرف الحوافز و وكذلك الدعم المقدم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم القطاع الصحي وقبل ذلك دولة الامارات — والمتمثل في دعم مستشفى الهيئة شبوة والعلاج المجاني، فضلاً عن دعم بعض مستشفيات المديريات بالكادر الطبي والأجهزة الطبية — قد ساهم بشكل كبير في تخفيف المعاناة لدى المرضى من ابناء المحافظة والمحافظات المجاورة .
ولهذا فالوضع مستقر والتنمية مستمرة رغم ضعف الموارد والدعم المركزي،وضعف التمويل الخارجي. وكل أبناء محافظة شبوة يلتقون على الدفاع عن محافظتهم وتطويرها بعيداً عن المناكفاث السياسية والتعصبات الحزبية وإن وجد شيء من ذلك فهو من طبيعة النشاط السياسي الذي يحدث عادة دون المساس بالثوابت الوطنية وحب المحافظة وخدمتها .
فلماذا — أيها المفتنون من قنوات وإعلام مغرض — تستمرون في مواقفكم المعادية لمحافظة شبوة وأبنائها الطيبين ومحاولة تزوير الحقائق ونشرها بصورة مغلوطة؟!
أخيراً:
ارفعوا أقلامكم وأعلام قنواتكم عن محافظة شبوة وانقلوا الحقيقة، كماهي واحترموا متابعيكم واعلموا أن شبوة عصية ولن ينال منها الحاقدون.
18 اكتوبر 2026 م

تقييم الهزائم وتوحيد القيادة – اهم عوامل النصر بقلم / عبدربه هشله ناصر

تقييم الهزائم وتوحيد القيادة – اهم عوامل النصر

بقلم / عبدربه هشله ناصر
من خلال تجارب التاريخ العسكري والإنساني تعلمنا بان الحروب لا تحسم فقط بضخامة العتاد او أعداد المقاتلين بل بالقدرة على ادراك الواقع والمراجعة الشجاعة للذات وان ما يهدد المؤسسات الدفاعية ليس الخصم الخارجي في المقام الأول بل خالة الأنكار التي تمنع قراءة الأسباب الحقيقية للانكسارات وتأطير الفشل تحت مسميات تجميلية إن أولى خطوات الانطلاق نحو تحقيق أي نصر ميداني تبدأ من الاعتراف الصريح بأن كل هزيمة هي درس قاسي يجب تفكيكه وتقييمه ومعالجة جذوره حتى لا يتحول إلى نمط مكرر يُستنزف فيه الوطن وتُهدر فيه الأرواح.
ففي الجيوش الاحترافية لا تكتمل أي عملية عسكرية سواء انتهت بالنصر أو بالخسارة دون إجراء ما يُعرف بـ (مراجعة ما بعد العمليات ) هذه المراجعة ليست هدفها تبادل الاتهامات بل التشخيص الدقيق
من حيث : تحديد الثغرات وتلافيها - الوقوف على الإخفاقات الاستخباراتية- والتكتيكية- واللوجستية- والقيادية التي استغلها الخصم .
إن غياب التقييم يعني إرسال الجنود والمقاتلين إلى الجبهات بنفس الأساليب والأدوات التي أثبتت فشلها سابقًا مما يجعل كل قطرة دم جديدة تراق بمثابة ضحية للتخبط والإهمال التنظيمي قبل أن تكون بفعل نيران العدو فالتقييم المستمر هو الذي يحول المعاناة إلى خبرة تكتيكية، والكبوات الميدانية إلى مادة لبناء عقيدة قتالية متماسكة وقادرة على التكيف مع متطلبات المعركة الحديثة.
كذلك أن توحيد القرار العسكري من اهم أسباب النصر فتوحيد القرار هو قانون عسكري وأخلاقي لأتقبل المعارك الميدانية المساومة عليه وان الاستمرار في إدارة الصراع بنفس الأدوات التي أدت الى الفشل والانتظار لتحقيق نتائج مختلفة هو سلوك وهمي فطالما ظل القرار مشتتا والقيادة مبعثرة فلن يتحقق أي تحسن بل سوف سيستمر منحنى النزيف والاستنزاف في الانحدار .
أن تشكيل قيادة عسكرية موحدة وهيئة أركان تخصصية تدار وفقا لمبادئ الكفاءة والجاهزية بعيد عن الولاءات الحزبية والسياسية والمحاصصات هي الطريق الإجباري لضمان انتتاج استراتيجية دفاعية وهجومية متكاملة يرافق ذلك التزام بالخطط العسكرية على كافة المحاور وفي ذلك الأجراء إعادة الثقة لدى المقاتلين وكل من في الميدان بان هناك قيادة عسكرية موحدة تدير المعركة بكل حرص وأمانة
وأخـــــيرا :
إن الحقيقة التي يجب أن يعيها الجميع هي أن التاريخ لا يرحم الذين يكررون أخطاءهم وأن النصر لا يُمنح للنيات الحسنة بل لمن يمتلك المنطق والتنظيم والشجاعة في تقييم الذات وإن تضحيات الشهداء والجرحى والمرابطين هي أمانة غالية في أعناق صاحب القرار ولا يمكن الوفاء لهذه التضحيات إلا بإنهاء حالة التخبط وتوحيد القيادة والقرار وتأسيس مرحلة جديدة قائمة على المكاشفة والتخطيط السليم والتقييم والمحاسبة فإما أن يُتخذ هذا القرار الجريء اليوم لتعديل المسار أو سيبقى الوضع المتردي يتكرر حاملاً معه المزيد من الخسائر والتضحيات فكل من في ميدان المعركة من شعب وجنود يستحقون قيادة ترتقي بحجم تضحياتهم .

3 أكتوبر 2026 م 

المعلم اليمني بين غلاء المعيشة ومتطلبات التعليم - بقلم / عبدربه هشله ناصر

 المعلم اليمني بين غلاء المعيشة ومتطلبات التعليم

بقلم / عبدربه هشله ناصر
يصادف اليوم العالمي للمعلمين 2026 يوم الإثنين 5 أكتوبر 2026 (24 ربيع الثاني 1448هـ).
حيث تأتي هذه المناسبة والمعلم اليمني يعيش أسوا وضع معيشي في تاريخ اليمن ناتج عن ما تمر البلاد من صراعات وحروب واصبح مايثقاضاه المعلم من مرتب لا يساوي شيء أمام غلاء المعيشة التي نعيشها دون إعادة النظر من قبل قيادة الدولة او التحالف العربي المشترك كل ذلك انعكس على تردي الحياة المعيشية للمعلمين وجعل الكثير منهم يبحث عن مصادر دعم أخرى بما ذي الالتحاق بالسلك العسكري مماعكس نفسه على العملية التعليمية ومخرجات التعليم دون أي بوادر لحل تلك المشكلة وإعادة النظر في ذلك ويمكن أن نتطرق إلى انعكاس ذلك في النقاط التالية:
- أن انهيار القيمة الشرائية للأجور أدت إلى انقطاع الرواتب وضعف قيمتها بفعل التضحم المالي وانخفاض سعر العملة الوطنية مما أداء إلى عجز المعلمين عن تغطية الاحتياجات الأساسية لأسرهم
- اضطر الكثير من المعلمين والكوادر المؤهلة في السلك التربوي إلى التسرب من المدارس والبحث عن مصادر دخل بديلة بما في ذلك المهن الشاقة او الالتحاق بالسلك العسكري
- لقد انعكس غياب المعلمين والاعتماد على كوادر بديلة غير مؤهلة سلبا على سلبا على العملية التعليمية مما أدى إلى ارتفاع معدلات تسرب الطلاب وتهديد مستقبل الأجيال
أن ذلك الوضع السيئ الذي يعيشه المعلم يتطلب تحركات عاجلة من قبل القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي المشترك والمنظمات الدولية وفي مقدمتها اليونيسف واليونسكو) باتخاذ خطوات إجرائية فورية تتمثل في الاتي :
- إعادة النظر في هيكل الأجور ليغطي الحد الأدنى للتكاليف المعيشية الحالية
- انتظام صرف المرتبات في وقتها
- تأسيس صندوق دعم طارئ وبرامج حماية اجتماعية واعتماد حوافز مالية ورعاية صحية شاملة للمعلمين
إن الاستمرار في تجاهل ملف رواتب ومعيشة المعلمين من قبل قيادة الدولة والجهات المعنية، إلى جانب الشركاء والتحالف والمجتمع الدولي، لا يمثل مجرد إهمال لفئة وظيفية بل هو هدم متدرج للعملية التعليمية ومخرجاتها مما يهدد بنشوء أجيال كاملة تعاني من الأمية والجهل وهو ما سيكلف اليمن مستقبلاً باهظ الثمن يُصعب تداركه .
خــــــــتاماً :
إن إنقاذ المعلم اليمني هو الخطوة الأولى والأساسية لإنقاذ ما تبقى من الدولة والمجتمع ولن يستقيم عود أي تنمية ما لم يُعد للمعلم اعتباره وكرامته ليعود إلى صفه وهو مطمئن على لقمة عيش أطفاله.
5/10 /2026 م

عبدربه المحولي -- بطلٌ لا تُغيّره المصالح ولا تُوهنه المناصب

 عبدربه المحولي -- بطلٌ لا تُغيّره المصالح ولا تُوهنه المناصب

بقلم / عبدربه هشله ناصر
ليعذرني القارئ العزيز عن ذلك المديح وهو ما لم أُعِدْ متابعيني عليه، فلستُ معتاداً على ذلك النوع من المقالات ولا أجيد أسلوب المدح أو التطبيل للأشخاص ولا أرغب حتى في متابعتها أو قراءتها. ولكن في بعض الأحيان أو الظروف تضطر إلى ذلك حين تشعر بأن كلمة الحق يجب أن تُقال ويُكتب عنها.
وموضوعنا هو الحديث عن أولئك الرجال الذين خُطّت أسماؤهم في لوح الشرف والكرامة بحروف من نور. ومن هؤلاء الأبطال يبرز اسم (الشيخ / عبدربه غانم المحولي) الذي أثبتت الأيام والمنعطفات أن شجاعته وطنية لا تهتز وأنه صاحب مبدأ أصيل لا تبدله الكراسي ولا تُساوم عليه المناصب.
لقد شغل عبدربه غانم المحولي دوراً قيادياً ميدانياً بارزاً في المقاومة الشعبية بمنطقة الصبيحة وخاصة جبهة «المحاولة» بمحافظة لحج أثناء مواجهة جماعة الحوثي في العام 2015م. وعُرف كأحد قادة المقاومة الجنوبية الفاعلين في دحرها عن محافظة عدن ومناطق الصبيحة ولحج. وتولى بعد تحريرها إدارة (مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج) وبعد ذلك تقلد منصب (نائب وزير التعليم الفني والتدريب المهني / التعليم العالي والبحث العلمي) حتى مايو 2026م.
حيث قدم نموذجاً للنقاء والنزاهة في خدمة الوطن وشمعةً أضاءت دروب التعليم الفني والمهني وبصماتٍ واضحةً في تطوير المعاهد وفتح آفاق جديدة للشباب ستظل شاهداً حياً على إخلاصه وتفانيه فقد عمل بصمت واجتهاد لترسيخ مداميك التعليم التطبيقي الذي يخدم المجتمع وينقذ الأجيال وحمل على عاتقه همّ النهوض بالكوادر الشبابية وجعل من وزارة التعليم الفني إلى جانب زملائه في قيادة الوزارة منارةً حقيقية للتدريب والتأهيل رغم شح الإمكانيات وصعوبة المرحلة.
لقد كان نموذجاً للمسؤول النزيه الذي أبى إلا أن يترك أثراً طيباً وللأسف رغم تلك الجهود التي بذلها كان جزاؤه قراراً فاجأ الجميع بإبعاده عن منصبة (نائب وزير التعليم الفني والتدريب المهني) ولكن الأثر العظيم الذي تركه في قطاع التعليم الفني يظل أعمق من أن يمحوه قرار كهذا
غير أن هذا الظلم لم يزده إلا ثباتاً ولم يثنِه عن واجبه الوطني بل أثبت أن قيمة الرجال في مواقفها لا في مناصبها فهو لا يعرف السخطُ طريقه إلى قلبه بل امتلك كبرياء المخلصين وتحمل على عاتقه أمانة أشد ثقلاً وأعظم شرفاً وها هو اليوم يقود المقاومة الشعبية في جبهة المحاولة بمنطقة الصبيحة بكل بسالة متحملاً مع رفاقه من أبطال الصبيحة الأشاوس وأقوى الرجال وأصلبهم قساوة المواجهة ليدفع وأهله وقبائله الأحرار أثمَن التضحيات وأطهر الدماء دفاعاً عن الكرامة والحرية فهو من قبيلة لا تساوم على كرامة الوطن فقد قدمت ولا تزال تقدم أزكى الدماء وقوافل من الشهداء مدونةً بدمائهم أنصع صفحات البطولات ليثبتوا بذلك أفعالاً تُكتب بدماء الشهداء لا بكلام يُقال عبر الأعلام والمنصات.
حفظ الله القائد / عبدربه غانم المحولي، ونسأل الله تعالى أن يشفي جرحاهم ويرحم شهداءهم.
10 أكتوبر 2026م

حين يُنعت الوطن بالقذارة ويخيم الصمت على الجميع ---- بقلم / عبدربه هشله ناصر

  حين يُنعت الوطن بالقذارة ويخيم الصمت على الجميع بقلم / عبدربه هشله ناصر من يعرف اليمن وتاريخه يقتنع بأن أصالة التاريخ اليمني تمتد لآلاف ال...